العالم اليوم - 5 اتجاهات عالمية ترسم خارطة السفر المستدام في عام 2026

Advertisements

انتم الان تتابعون خبر 5 اتجاهات عالمية ترسم خارطة السفر المستدام في عام 2026 من قسم اخبار العالم والان نترككم مع التفاصيل الكاملة

شهد محمد - ابوظبي في الخميس 1 يناير 2026 12:23 مساءً - لم يعد السفر في المفهوم الحديث مجرد انتقال بين الجغرافيا، بل تحول إلى رحلة بحث عن الذات وتنقيب في الذاكرة بعيداً عن ضجيج المدن المزدحمة.

ومع اقتراب عام 2026، يبرز جيل جديد من المسافرين الذين لا يكتفون بزيارة الأماكن، بل يسعون إلى استثمار وقتهم في تجارب تُرمم الجسد والروح، مدعومين بثورة تقنية غير مسبوقة ترفع عن كاهلهم عبء التفكير اللوجستي.

هذا الاندماج بين "رقمنة الخدمات" و"أنسنة التجربة" يعيد رسم أولويات قطاع الضيافة العالمي، ويوجه البوصلة نحو وجهات بديلة تمنح الزائر الهدوء والأصالة التي افتقدها في مراكز الجذب التقليدية. فهل يصبح السفر في 2026 رحلة للتعافي من صخب الحياة؟ وكيف يعيد الذكاء الاصطناعي صياغة ذكرياتنا ووجهاتنا السياحية القادمة؟

عهد "المدن الثانوية": الهروب من صخب الزحام

تتصدر قائمة التحولات القادمة نزعة "المسافر المُتجنب للسياحة المفرطة"، فبحسب تقرير نشرته شبكة "سي إن بي سي" واطلعت عليه "دوت الخليج"، بات المسافرون يبتعدون بشكل متزايد عن مواسم الذروة والوجهات المزدحمة بحثاً عن تجربة ثقافية أصيلة وأقل تكلفة.

وأوضح التقرير أن نحو 76 بالمئة من مستشاري السفر في وكالة "Virtuoso" رصدوا زيادة ملحوظة في الاهتمام بالسفر خارج أوقات الذروة، بينما يفضل 75 بالمئة من العملاء الوجهات ذات المناخ المعتدل هرباً من تأثيرات التغير المناخي.

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى ازدهار ما يُعرف بـ"المدن الثانوية"، حيث سجلت منصة "أجودا" نمواً في البحث عن هذه الوجهات بآسيا بنسبة تفوق المراكز التقليدية بـ 15بالمئة. وفي استجابة حكومية لهذا التحول، كشفت البيانات عن استراتيجيات دولية مثل "السياحة 5.0" في إندونيسيا لتطوير وجهات بديلة لجزيرة بالي، وحملات يابانية مماثلة لتخفيف الضغط عن طوكيو.

اقتصاد الراحة: التحرر من إرهاق القرار

أما على صعيد التخطيط، فقد رصدت شركة "ليمونغراس ماركتينغ" تحولاً نحو عطلات "التخلص من ضغوط اتخاذ القرارات"، إذ أفاد التقرير بأن المسافرين المعاصرين يعانون من إرهاق ذهني يدفعهم لطلب باقات شاملة كلياً تتولى عنهم المهمات اللوجستية. وأكدت المصادر أن الرحلات التي لا تتطلب جهداً ذهنياً في الاختيار لم تعد مجرد رفاهية، بل مطلباً أساسياً خاصة لدى الفئات التي تعاني من ضغوط الوقت والتوتر الشديد.

 وبالانتقال إلى البُعد النفسي، أظهر التقرير أن مفهوم "العافية" تطور ليتجاوز المنتجعات الصحية التقليدية إلى برامج ورحلات للصحة النفسية في وجهات مثل كوستاريكا وكندا. وبالتوازي مع ذلك، برزت قوة "الذاكرة" كدافع رئيسي؛ حيث تشير البيانات أن 80 بالمئة من الشباب الأميركيين يسعون لإعادة إحياء رحلات طفولتهم، في حين يستغل المتقاعدون الجدد حريتهم في القيام برحلات "السنة الذهبية" التي تتسم بطابع مغامر وطويل الأمد.

الذكاء الاصطناعي: محرك الضيافة الصامت

وانتقل التقرير إلى الدور التقني، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة للحجز، بل وسيلة للفنادق لفهم سيكولوجية النزلاء بشكل أعمق. ومن المتوقع أن يشهد عام 2026 تحولاً جذرياً في قطاع الضيافة، حيث تنتقل الفنادق من تقديم خدمات عامة إلى ابتكار تجارب مخصصة تتنبأ باحتياجات المسافر بناءً على سلوكه وتفضيلاته التاريخية، مما يضمن تجربة خالية من العناء الإجرائي.

 ويلخص التقرير خمسة اتجاهات جوهرية ستشكل وجه السياحة العالمية في العام المقبل، وهي:

  • المسافر المُتجنب للسياحة المفرطة: التوجه نحو "المدن الثانوية" والبحث عن الأصالة بعيداً عن الوجهات التقليدية المزدحمة.
  • عطلات التحرر من القرارات: الاعتماد على الباقات الشاملة كلياً لتقليل الإرهاق الذهني الناتج عن التخطيط اللوجستي.
  • العافية الشاملة: تحول السفر إلى استثمار صحي طويل الأمد يشمل برامج إطالة العمر والصحة النفسية المدعومة علمياً.
  • إعادة إحياء ذكريات الماضي: رغبة الشباب والمتقاعدين في استعادة رحلات الطفولة أو القيام برحلات استكشافية مغامرة.
  • الذكاء الاصطناعي في الضيافة: استخدام التكنولوجيا لفهم احتياجات النزلاء وتخصيص تجارب الفنادق بشكل فائق الدقة.

صراع التكنولوجيا وتحديات الوجهات البديلة

في حديثه لموقع "اقتصاد دوت الخليج" قال الخبير السياحي وليد العوا: "إن الذكاء الاصطناعي بات واقعاً ملموساً في قطاع السياحة وقد بدأ بالفعل خطوات واسعة، حيث تعتمد معظم مواقع الحجوزات حالياً تقنيات ذكية لتضييق دائرة الاختيارات بين المدن والفنادق بما يتناسب مع الطبيعة الشخصية لكل مسافر".

وأكد العوا أن المستقبل سيشهد استثمارات ضخمة في هذا المجال من قبل الفنادق، مشيراً إلى احتمالية ظهور نمط جديد من التسويق المدفوع لتكون بعض المنشآت ضمن "الخيارات المفضلة" للذكاء الاصطناعي، وهو ما دفعه للنصح بالتمسك بطرق البحث التقليدية لضمان الحيادية.

وأوضح أن الأنظمة الذكية قادرة على توجيه المسافر نحو وجهات تحاكي اهتماماته أو تعيد إحياء ذكرياته الخاصة بناءً على تحليل بياناته وتفضيلاته.

وفيما يخص قدرة "المدن الثانوية" على سحب البساط من المراكز السياحية التقليدية المزدحمة، وصف العوا الأمر بـ "الصعب جداً"، مؤكداً أن هذه المدن لن تنجح في المنافسة ما لم تتفاعل بمرونة مع التغيرات الدولية وتقدم "ميزة نسبية" واضحة.

 وأشار إلى وجود صعوبة حقيقية في إقناع المسافرين بالتوجه إلى مناطق غير مدرجة بقوة على خارطة السياحة العالمية ما لم توفر عوامل جذب استثنائية.

وعن تحول السياحة إلى استثمار صحي ونفسي في عام 2026، توقع العوا حضوراً قوياً لما يُعرف بـ "السياحة الصحية"، والتي تمزج بين الترفيه ومشاهدة الآثار وبين الخدمات الطبية الموجهة.

وضرب مثالاً بنموذجي تركيا وتايلاند، حيث يسافر السياح للترويح عن النفس والعلاج في آن واحد، مؤكداً أن تقديم برامج سياحية متكاملة تشمل الإقامة والزيارات والمتابعات الطبية سيجعل من "السياحة العلاجية" المستفيد الأكبر من خارطة السفر في 2026.

تجارب الفخامة وذكاء الخدمات.. فلسفة السفر الجديد

بدوره، أكد شريف الفرم خبير واستشاري في السياحة والسفر في حديثه لموقع "اقتصاد دوت الخليج" أن جاذبية السفر في المرحلة المقبلة باتت تكمن في "التجارب الفريدة" التي توفرها المدن الثانوية، موضحاً أن سياحة الفخامة لم تعد تقتصر على مستويات الإقامة والسيارات الفارهة.

وأشار الفرم إلى أن العائلات باتت تحتفظ في ذاكرتها بتجارب إنسانية بسيطة وأصيلة، مثل زيارة قرية ريفية في سويسرا أو معامل الأجبان التقليدية في هولندا، مؤكداً أن هذه اللحظات هي ما يخلد في ذاكرة الأبناء أكثر من المبالغ الضخمة التي تُدفع في الفنادق العالمية، وهو ما بات يشكل "اتجاهاً سائداً" (Trend) في الآونة الأخيرة.

وفيما يتعلق بالتحول التقني، أوضح الفرم أن الذكاء الاصطناعي بدأ يتغلغل في صلب العمليات الفندقية عبر "الأتمتة" الشاملة، مستشهداً بما يحدث في دولة الإمارات وخاصة أبوظبي ودبي، حيث تم توجيه الفنادق لتبني إجراءات "تسجيل الوصول عبر الإنترنت" (Online Check-in)، مما يتيح للمسافر التوجه لغرفته مباشرة وفتحها عبر رموز رقمية دون الحاجة للانتظار في مكاتب الاستقبال، وهو ما يختصر الوقت والجهد.

وحول تحول السياحة في عام 2026 إلى استثمار صحي ونفسي، جزم الفرم بأن هذا التحول سيحدث بنسبة "مئة بالمئة"، معتبراً أن السفر لم يعد رفاهية عابرة، بل أصبح "حاجة أساسية" لإعادة التوازن النفسي والجسدي في ظل ضغوط الحياة المعاصرة.

وأضاف أن مرحلة ما بعد جائحة كورونا شهدت طفرة في الطلب على سياحة الاستجمام، حيث يبحث المسافر اليوم عن بيئات هادئة تتيح له الاطلاع على الحضارات وفي الوقت ذاته ترميم صحته النفسية والجسدية بعيداً عن ضغوط العام.

نرجو ان نكون قد وفقنا في نقل التفاصيل الكاملة الخاصة بخبر 5 اتجاهات عالمية ترسم خارطة السفر المستدام في عام 2026 .. في رعاية الله وحفظة

أخبار متعلقة :