العالم اليوم - لبنان أمام اختبار الوقت الحرج.. ضوء أخضر أم تفهّم أميركي؟

Advertisements

انتم الان تتابعون خبر لبنان أمام اختبار الوقت الحرج.. ضوء أخضر أم تفهّم أميركي؟ من قسم اخبار العالم والان نترككم مع التفاصيل الكاملة

شهد محمد - ابوظبي في الجمعة 2 يناير 2026 09:23 صباحاً - في ظل انتهاء المهلة الأميركية الإسرائيلية المعلنة لنزع سلاح حزب الله، تتجه الأنظار إلى الجبهة اللبنانية الإسرائيلية التي تشهد تصاعداً لافتاً في الخطاب السياسي والإعلامي، وسط حديث متنامٍ عن "ضوء أخضر" أميركي لتحرك عسكري إسرائيلي محتمل.

هذا التطور يضع لبنان أمام مرحلة شديدة الحساسية، تتقاطع فيها الضغوط العسكرية مع رهانات دبلوماسية واقتصادية، في وقت تحاول فيه واشنطن إدارة المشهد ضمن معادلة دقيقة تجمع بين الردع وعدم الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

بين الرواية الإسرائيلية والخطاب الأميركي

يوضح الباحث في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية فادي حيلاني خلال حديثه إلى غرفة الأخبار على دوت الخليج أن مسألة "الضوء الأخضر" المتداولة حتى الآن تستند حصراً إلى مصادر إسرائيلية، مشيراً إلى أن الخطاب الأميركي يتجنب صراحة القول إنه يمنح إسرائيل تفويضاً مباشراً لشن عمليات عسكرية.

وبدلاً من ذلك، تصوغ واشنطن موقفها في إطار تفهم أي تحرك عسكري إسرائيلي في حال فشل حزب الله في تفكيك ترسانته أو تسليم سلاحه إلى الجيش اللبناني.

ويشدد حيلاني على أن الفارق بين المفهومين جوهري، إذ أن "الضوء الأخضر" يعني اقتراب عملية عسكرية وشيكة، وهو ما لا ترغب الإدارة الأميركية حالياً في إيصاله إلى الطرف اللبناني، خلافاً لفكرة التفهم التي تترك هامشاً سياسياً ودبلوماسياً أوسع.

الرهان الأميركي على المسار اللبناني

وفق تحليل حيلاني، تسعى الإدارة الأميركية، في المرحلة الراهنة، إلى منح الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني فرصة محددة زمنياً للمضي قدماً في نزع سلاح حزب الله.

ويستند هذا التوجه إلى تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، الذي أكد في 20 ديسمبر أن الحكومة والجيش باتا على وشك الانتهاء من نزع كامل سلاح الحزب في منطقة جنوب الليطاني.

هذا المعطى، بحسب حيلاني، يشكل أساساً للموقف الأميركي الذي يفضّل اختبار قدرة المؤسسات اللبنانية على تنفيذ هذا الالتزام قبل الانتقال إلى سيناريوهات أكثر تصعيداً.

التصعيد الإسرائيلي والاعتبارات الميدانية

في المقابل، يشير حيلاني إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول تسويق رواية مختلفة لدى الجانب الأميركي، مفادها بأن حزب الله لا يزال متمركزاً في مناطق محددة، لا سيما إقليم التفاح.

ووفق تقديرات خبراء عسكريين لبنانيين، فإن التعامل مع هذه المنطقة عبر القصف الجوي وحده يعد أمراً بالغ الصعوبة، ما قد يستدعي، من الناحية العسكرية، تنفيذ عمليات إنزال بري.

كما يلفت حيلاني إلى تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن أن نتنياهو، فور عودته إلى إسرائيل، سيتلقى إحاطة أمنية وعسكرية حول الوضع في لبنان، وهو ما يضفي على تسويق "الضوء الأخضر" بعداً زمنياً واستراتيجياً مرتبطاً بالمنحى التصعيدي الذي قد تتبناه الحكومة الإسرائيلية.

"الضوء الأخضر" كأداة ضغط سياسي

يرى حيلاني أن تصريحات نتنياهو تحمل أكثر من دلالة، أولها السعي إلى إظهار أنه حقق مكسباً دبلوماسياً واستراتيجياً من لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.

أما الدلالة الثانية، فتتمثل في توجيه رسالة مباشرة إلى الحكومة اللبنانية مفادها بأن الوقت يضيق، وأن التأخير في نزع سلاح حزب الله قد يدفع إسرائيل إلى التحرك بنفسها.

ومن هنا، يخلص حيلاني إلى أن هذا الخطاب يندرج في إطار سياسة ضغط سياسي أكثر منه تمهيداً لقرار عسكري فوري، خصوصاً أن واشنطن ما زالت تفضّل إعطاء فرصة محدودة زمنياً للمسار اللبناني الداخلي.

غياب "الضوء الأحمر" وهامش المناورة

يشير حيلاني إلى أن غياب "الضوء الأحمر" الأميركي الصريح يمنح حكومة نتنياهو هامشاً واسعاً للمناورة.

فواشنطن، وإن لم تمنح تفويضاً مباشراً، لا تفرض في الوقت نفسه قيوداً حاسمة تمنع التوغلات العسكرية الإسرائيلية.

ويربط حيلاني هذا الهامش بحسابات سياسية داخلية لنتنياهو، الذي يسعى إلى تقديم نفسه كزعيم سياسي وعسكري قادر على تحقيق إنجازات، وهي سردية قد تُترجم عملياً بخطوات ميدانية، خاصة إذا استندت إلى تقارير استخباراتية تشير إلى استمرار ما تعتبره إسرائيل تهديداً من حزب الله في بعض مناطق الجنوب اللبناني.

الرسالة الأميركية لحزب الله

في تحليله، يؤكد حيلاني أن الولايات المتحدة تسعى إلى إيصال رسالة واضحة لحزب الله مفادها بأن خياراته باتت ضيقة.

ففرض "ضوء أحمر" صارم على إسرائيل قد يُفسَّر على أنه تساهل أميركي، يتيح للحزب وقتاً إضافياً لإعادة بناء قدراته العسكرية.

ويستشهد حيلاني بتقارير أميركية وإسرائيلية تتحدث عن محاولات إيران وأذرعها في المنطقة، ومن ضمنها حزب الله، إعادة ترميم قدراتها.

لذلك، تحرص واشنطن على عدم منح ما يشبه "شيك على بياض" للحكومة اللبنانية، مفضلة تحديد سقف زمني واضح نسبياً لنزع السلاح، بما يحقق نوعاً من الردع المتوازن.

الاستراتيجية الأميركية الأوسع

يختتم حيلاني تحليله بالإشارة إلى أن واشنطن تقرّ بأن حزب الله لا يزال يتمتع بقوة نسبية داخل لبنان، لكنها تؤكد، استناداً إلى تقارير وخبراء عسكريين، أنه تعرض لإضعاف كبير بفعل العمليات العسكرية التي تلت 8 أكتوبر وعمليات اغتيال قياداته.

وفي الإطار الأوسع، يوضح أن الاستراتيجية الأميركية بعد أحداث السابع من أكتوبر تركز على إنهاء أذرع إيران في المنطقة، بما فيها حماس وحزب الله، تمهيداً لمرحلة تُقدَّم على أنها مرحلة استقرار وسلام واقتصاد.

ومع ذلك، يظل الخيار المفضل لدى واضعي الاستراتيجية الأميركية هو أن يتم نزع سلاح حزب الله من الداخل اللبناني، عبر الحكومة والجيش، باعتباره المسار الأكثر قابلية للاستدامة.

نرجو ان نكون قد وفقنا في نقل التفاصيل الكاملة الخاصة بخبر لبنان أمام اختبار الوقت الحرج.. ضوء أخضر أم تفهّم أميركي؟ .. في رعاية الله وحفظة

أخبار متعلقة :