انتم الان تتابعون خبر توقعات 2026: الذهب ملاذ آمن، والفضة استثمار محفوف بالمخاطر من قسم اخبار العالم والان نترككم مع التفاصيل الكاملة
شهد محمد - ابوظبي في الخميس 1 يناير 2026 06:23 صباحاً - شهد عام 2025 أداءً استثنائيًا للأسواق المالية والأصول العالمية، ليكون بلا شك عامًا استثنائيًا للمستثمرين الذين تمكنوا من الاستفادة من هذه الطفرة الاقتصادية. فقد سجلت أسواق الأسهم العالمية مكاسب ضخمة بلغت 27 تريليون دولار منذ بداية العام، أي ما يعادل حجم اقتصادات الصين واليابان وألمانيا مجتمعة خلال عام كامل.
وكان نصيب مؤشر S&P 500 الأميركي نحو 10 تريليونات دولار، فيما سجل سوق الذهب مكاسب قُدّرت بحوالي 12 تريليون دولار، إلى جانب 2.5 تريليون دولار مكاسب سوق الفضة. ولم تقتصر هذه الطفرة على الأسهم والمعادن الثمينة، بل شملت أيضًا النحاس والبلاديوم والبلاتين والعقارات، ما أسهم في خلق موجة من الثراء الفردي، حيث انضم 318 شخصًا إلى نادي المليارديرات، بينما أصبح 36.6 مليون شخص في أميركا مليونيرات هذا العام، بمعدل ألف شخص يوميًا. تعكس هذه الأرقام الضخمة حجم الفرص المالية المتاحة، لكنها في الوقت ذاته تسلط الضوء على تفاوت توزيع الثروة في ظل هذه الطفرة العالمية.
استمرار الطلب على الذهب وسط تخفيضات الفائدة المتوقعة
أكد مازن سلهب، رئيس قسم أبحاث السوق في MH Markets، أن أسعار الذهب في 2026 لن تشهد ارتفاعًا كبيرًا مقارنة بمستوياتها الحالية، مشيرًا إلى أن العوامل الأساسية التي تدعم المعدن النفيس لا تزال مستمرة، وأبرزها توقعات تخفيض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية. وأوضح سلهب أن شراء الذهب من قبل البنوك المركزية مستمر، لافتًا إلى التضخم العالمي العنيد ومستويات السيولة الهائلة التي بلغت 4.5 تريليون دولار هذا العام، وهو أعلى مستوى للمعروض منذ أزمة كورونا في 2020، وهو ما يمنح الذهب موقعًا ممتازًا في الأسواق.
ورغم هذه العوامل، أشار سلهب إلى أنه من غير المتوقع أن يصل الذهب إلى مستوى 700 دولار للأونصة، مؤكدًا أن السوق غالبًا قد احتسب هذه العوامل في الأسعار الحالية، وأن أي ارتفاع إضافي قد يكون قصير الأمد ويعتمد على الأخبار وليس الواقع الفعلي.
العوامل الإنتاجية وتأثيرها على الأسعار
أوضح سلهب أن الإنتاج السنوي للذهب أصبح أصعب من الأعوام السابقة، وأن المعروض يلعب دورًا كبيرًا في تحديد الأسعار، حيث إن كميات الذهب المتاحة فعليًا أقل مما يتم شراؤه في أسواق العقود الآجلة. وأشار إلى أن تكاليف التعدين ترتفع تدريجيًا، مما يدعم منطق ارتفاع أسعار الذهب.
وأشار إلى أن الطلب العالمي من البنوك المركزية مستمر، وأن التحولات البطيئة في النظام النقدي العالمي، مثل البحث عن بدائل للدولار الأميركي، تجعل الذهب الخيار المتاح الأكثر أمانًا وفعالية، على الرغم من أن هذه التحولات تظهر تأثيرها تدريجيًا على الأسواق.
الفضة: فرصة محدودة للمستثمرين الأفراد
تطرق سلهب إلى الفضة، موضحًا أن السعر الحالي للفضة لا يعكس قيمتها الحقيقية مقارنة بالعقود السابقة، حيث يجب أن تصل إلى مستوى 150 دولار للأونصة لتوازي قيمتها في الثمانينيات بعد احتساب التضخم. ومع ذلك، أشار إلى أن سرعة ارتفاع الأسعار الحالية غير مبررة بالكامل، وأن جزءًا من هذا الارتفاع مرتبط بعمليات جني أرباح وعقود آجلة مستحقة.
وأكد أن تداول الفضة أكثر مخاطرة مقارنة بالذهب، خاصة بالنسبة للأفراد، لأن الفضة معدن صناعي وليست مدعومة من البنوك المركزية، وإنتاجها أقل بكثير من الطلب المتزايد في صناعة الطاقات المتجددة والسيارات الكهربائية، مما يجعل الحصول عليها صعبًا ومعقدًا. وأوضح أن الاستثمار في الفضة يجب أن يكون من خلال أدوات استثمارية متقدمة، مثل العقود الآجلة أو صناديق التتبع، وليس عن طريق الشراء الفيزيائي للأفراد العاديين.
الذكاء الاصطناعي: استثمارات طويلة الأمد ومخاطر الفقاعة
وأشار سلهب إلى أن الاستثمار في أسهم الذكاء الاصطناعي ما زال في بداياته، وأن هناك مبالغة في التقييمات الحالية لبعض الشركات، مع تسجيل ارتفاعات قياسية في أسهم القطاع رغم عدم تحقق الأرباح الكافية.
وأوضح أن 1.5 تريليون دولار استثمرت في الذكاء الاصطناعي في 2025، وهو ما يعكس رهانات ضخمة من البنوك وصناديق الاستثمار، لكنه شدد على أن السوق لم يصل بعد إلى مرحلة النضج، وأن الاستثمار في هذا القطاع يجب أن يكون طويل الأجل ومدروسًا بعناية.
وأكد سلهب أن الاستثمار المباشر في شركات مثل إنفيديا ومايكروسوفت يجب أن يستند إلى تحليل الأفاق المستقبلية للشركة، إدارة الموارد، وعائد السهم، مشيرًا إلى أن المضاربة على أسهم الذكاء الاصطناعي دون دراسة كافية قد تؤدي إلى تكوين فقاعات سعرية مشابهة لتلك التي شهدتها أسواق الأسهم في العام 2000.
بيتكوين: توقعات صعودية قوية
فيما يتعلق بالعملات الرقمية، توقع سلهب أن يصل سعر بيتكوين إلى مستوى 150 ألف دولار على الأقل خلال العام المقبل، من مستويات 90 ألف دولار حاليًا، محققًا زيادة بنسبة نحو 70 بالمئة.
وأوضح أن هذا الصعود مدعوم بالرهانات الكبيرة من المستثمرين المؤسسيين، مؤكدًا أن المستثمرين الأفراد الذين اشتروا البيتكوين سابقًا سيستفيدون من هذا الاتجاه التصاعدي.
توازن بين الفرص والمخاطر
خلص مازن سلهب إلى أن الأسواق العالمية تواجه مزيجًا من الفرص والتحديات في 2026. الذهب والفضة يواجهان ضغوطًا مرتبطة بالعرض والطلب، مع استمرار أهمية الذهب كملاذ آمن، بينما يظل الاستثمار في الفضة محدودًا للأفراد العاديين. أما أسواق الذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية، فهي تحمل فرصًا عالية النمو لكنها محفوفة بمخاطر الفقاعات السعرية.
وبالتالي، فإن دراسة المعطيات الاقتصادية الأساسية، وفهم ديناميكيات السوق، واختيار الأدوات الاستثمارية المناسبة، تبقى عوامل حاسمة لتحقيق النجاح في الأسواق المالية.
نرجو ان نكون قد وفقنا في نقل التفاصيل الكاملة الخاصة بخبر توقعات 2026: الذهب ملاذ آمن، والفضة استثمار محفوف بالمخاطر .. في رعاية الله وحفظة
أخبار متعلقة :